اللواء محمد نجيب

لم أجد يوم أنسب من هذا لأتحدث فية عن اللواء محمد نجيب اليوم 23 يوليو ذكرى الإنقلاب العسكرى فالتهميش والإستباعد الذى حدث ضد اللواء محمد نجيب جعلنا حتى لا نعرف عنه إلا إسمة ومحوناه من الذاكرة كأول رئيس لمصر ونتذكر عبدالناصر فقط كديكتاتور أو كقائد للإنقلاب،ولا نتذكر اللواء نجيب مع أن محمد نجيب أختير فى الأساس نظرا لشعبيتة لدى الجماهير بعكس جمال عبدالناصر الذى لم يكن يعرفة أحد.

اللواء محمد نجيب ولد من أب مصرى وأم سودانية ، ولد فى الخرطوم ، و هو أحد أبطال حرب 48 وأصيب بالحرب ثلاث مرات وكرم من أجل بطولاتة فى الحرب ، ومحمد نجيب كان يقف بصرامة وفى العلن وأمام الجميع ضد الملك ، حتى أن شعبيتة التى إذداد نتيجة لموقفة إتجاه الملك حتى أنه فاز فى إنتخابات رغم رفض الملك لذلك ، محمد نجيب أيضا حاصل على الدكتوراة فى الإقتصاد السياسى وليسانس حقوق وله عدة مؤلفات فلم يكن مجرد رجل عسكرى ، لكنة أيضا يتمتع بمنزلة علمية.

بين اللواء محمد نجيب و جمال عبدالناصر

تاريخ محمد نجيب الوطنى لم يبدأ مع الضباط الأحرار ولم يكن فقط أثناء الإنقلاب ، فمنذ أن قدم محمد نجيب من السودان إلى مصر وهو مهتم ومشارك فى القضايا الوطنية ، فعندما تم نفى سعد زغلول ، ذهب اللواء نجيب على رئس مجموعه من زملاءة يرتدون زيهم العسكرى إلى بيت الأمة ليعبروا عن رفضهم التام لنفى سعد زغلول ومواقف آخرى سأذكرها فى بقية كلامى.

وعندما قام الإنقلاب بقيادة اللواء محمد نجيب وغادر الملك مصر ، وأعلن الضباط الأحرار قيام ثورتهم ، لم يكن أمام المصريين إلا أن يلتفوا حول قائدهم اللواء نجيب خاصة وأنهم كانوا يحبونة ويتمتع بشعبية ساحقة لديهم ، وأعلن اللواء محمد نجيب أن الجيس سيؤدى فقد الدور الذى علية ولن يستمر فى الحكم وأن الهدف هو هدم الملكية وإعلان الجمهورية ثم تسليم الحكم للمدنين ، وهذه كانت بداية الصدام بينة وبين محبى السلطة والزعامة والظهور من الضباط الأحرار ، فموقف نجيب كان ضد طموح جمال عبدالناصر ، يذكرنى هنا شيىء سمعته من فترة ولا أعرف حقيقة صحته فقد عرفت أن محمد نجيب ذهب متخفيا إلى مصطفى النحاس بعد أن أعلن الملك حل البرلمان الذى كان أغلبيتة وفديون وعرض اللواء نجيب على النحاس أن يتدخل الجيش لصالح عدم حل البرلمان ، لكن النحاس رفض .

إصطدام اللواء محمد نجيب مع طموح عبدالناصر

ولما كان اللواء محمد نجيب يرى أن الإنقلاب له دور محدد وأن على الضباط قيود يجب أن يلتزموا بها إلى أن يتسلم المدنيون الحكم فقد قدم إستقالتة لأنة وجد تجاوز من بعض أعضاء مجلس قيادة الإنقلاب كما أنه وجود أن بعض الضباط الأحرار من رجال عبدالناصر الذى بدأ يظهر بعد أن كان فى الظل أقول أنه وجد أنهم يتجاهلونة نهيك عن أنه إكتشف تلاعب من بعضهم باموال الدولة تحت إسم المصاريف السرية ، وعندما وصلت إستقالة اللواء محمد نجيب إلى مجلس قيادة الإنقلاب ، وافقوا علية وأعلنوا جمال عبدالناصر رئيسا للوزراء ورئيسا لمجلس قيادة الإنقلاب.

لكن كان هناك أيضا ضباط آخرين يرون أن نجيب هو الأحق بالقيادة ، لذلك إجتمع بعضا من ضباط سلاح الفرسان ليجدوا طريقة لإعادة اللواء نجيب للحكم و علم عبدالناصر بهذا وذهب لهم ورضخ لمطالبهم -سنعرف بعد قليل لماذا وافق- وبالفعل عاد اللواء محمد نجيب إلى الحكم بعد أن قرر الضباط تشكيل وزارة مدنية بقيادة خالد محيى الدين وإعادة الحياة النيابية لصر فى فترة قصيرة ، لذلك عاد اللواء محمد نجيب بعد أن وجد أن الطريق بدأ يستقيم ، لكن البديع فى هذا الموقف أن اللواء نجيب لم يرجع للحكم بالضباط فقط لكنة عاد بالجماهير فقد خرجت الجماهير فى وسط القاهره محتشده تهتف بإسم نجيب وتطالب بعودته حتى أن الضباط الأحرار لم يتطيعوا إحتواء هذه المظاهرات ويقالل أن أغلبها كانوا من الإخوان المسلميين رغم وجود بعض قياداتها فى السجون ويقال أيضا ان هذا هو سبب كرة عبدالناصر الإخوان بعد ذلك .كان الهتاف فى القاهره (محمد نجيب أو الثورة) وفى الخرطوم كان الهتاف ( لا وحدة بدون محمد نجيب)

عبدالناصر يعترف

ثم جاءت أزمة مارس ، ويقال أن عبدالناصر هو الذى فجر هذه الأزمة من بدايتها ، ففى إجتماع المجلس الثورة يوم 25 مارس عرض عبد الناصر على مجلس الإنقلاب فك مجلس قيادة الإنقلاب ، وتسليم الحكم للمدنين وعودة الأحزاب والحياة البرلمانية ، هل ترى أن عبدالناصر فعل هذه الفعلة عن إقتناع؟؟ حسنا لا تحسن الظن به وإنتظر للنهاية , المهم انه وفى نفس هذا الإجتماع إقتراح عبداللطيف البغدادى إقتراح على النقيض التام من إقتراح عبد الناصر ، فقد إقترح إستمرار قيادة الإنقلاب والوقوف بصرامة ضد كل من يقف ضد الإنقلاب وشدد على إستخدام العنف ضد المعارضين ، وبالطبع صوت الأغلبية لرأى عبدالناصر ، هل تعرف ما هو هدف عبد الناصر؟ هدفة هو تقليب الجيش وضباطة ضد نجيب فإقتراح عبدالناصر كان معناة زوال سلطة الضباط بل ومساءلة بعضهم على أخطاء إرتكبوها تحت راية الإنقلاب وهو ماتم بالفعل بعد ذلك وقيام القيادة العامة للجيش بالمطالبة بإلغاء هذه القرارات ، ثم بدأت أكبر إعتصامات وإضرابات عمت مصر كلها حتى أن القاهره ظللت يومين بدون مواصلات ، أعرف أنك تنتظر أن تعرف أكثر عن دور عبدالناصر ، ذكر خالد محيى الدين فى كتابة الآن أتكلم ، أن عبدالناصر إعترف له أنه المسؤل عن هذه الأحداث وأن ترتيب هذه الأحداث كلفة 4 آلاف جنية.

كان أول رئيس لمصر

بعدها إجتمع مجلس قيادة الإنقلاب بقيادة جمال عبدالناصر وإتخذ قرار بإكتفاء محمد نجيب برئاسة الجمهورية فقط وأن يصبح عبدالناصر هو رئيس الوزراء ، ثم بدأ تهميش اللواء محمد نجيب حتى أنه لم يكن لدية أى سلطة او نفوذ رغم أنه رئيس الجهورية حتى صدر قرار بإعفائة نهائيا من مصبة كأول رئيس جمهورية تعرفة مصر فى 14 نوفمبر 1954 ، بعدها تم تحديد إقامة محمد نجيب وحرمانة من كافة حقوقة السياسية حتى أولادة بعد ذلك لم يسلموا من يد النظام ورجال الإنقلاب ففاروق إبن محمد نجيب أعتقلة النظام بتهمة معاداة النظام وظل بالمعتقل ستة أشهر وخرج بعدها مصاب بالقلب ويقال أنه إبنا آخر لنجيب قتل فى ألمانيا وأن إبنا ثالث سقط من على سطح فييلا حدائق القبة وأصيب فى رأسة وضعفت قدرة التركيز عنده مما أدى إلى فصلة من العمل ، وظل اللواء محم نجيب فى إقامتة الجبرية إلى أنه أفرج عنه السادات عقب حرب أكتوبر 73 .

ورحل اللواء محمد نجيب أول رئيس لمصر سنة 1984 فى هدوء تام ولم يتبقى لنا إلا نبحث مرة آخرى فى التاريخ لنعرف من البطل ومن الباحث عن المجد الشخصى

Tags: , , , , , , , , ,

6 Responses to “فى ذكرى الإنقلاب ، لا تنسوا اللواء نجيب”

  1. Ahmad says:

    Good article!

    I would like to thank you and I I hope that we can spread this awareness to the Egyptian people as far as we can.

    Hoping to stop the concepts of “Ebn El Ganaini B2a Zabet Ya Enji” and “Abd El Nasser Howwa Ele 3allemna wa 3amalena karama”.

    Thanks again,

    Ahmad

  2. مواطن مصرى says:

    سلام
    ممكن نعرف اين كانت حراسة اللواء محمد نجيب عند اعتقالة
    ووضعة تحت الاقامة اللجبرية فى المرج
    لماذا لم تقاوم هذة الحراسة وكتائب الحرس الجمهورى
    الانقلاب على الرئيس
    شكرا

  3. عبده عبده عبده says:

    هكذا حاله شعوبنا دايما بيمشوا مع الرايجه وبينسوا اللى احسن اليهم وكان له الفضل فى تحريرهم .. دايما شعبنا بيمشى مع المتملق والكذاب اما صاحب المبادئ والقيم والاخلاق فدائما يعادى من القريب قبل البعيد … اين رد الجميل لمحمد نجيب هل رد الجميل ان يعزل ويسجن ويقتل اولاده .. انه حال الشعوب المستضعفه المستكينه التى لاحول لها ولا قوه .. وطالما الواحد مسك سلطه زى جمال عبدالناصر والذى كان نكره بجانب محمد نجيب فالان يصبح بطلا شعبيا لايشق له غبار .. عجبا على شعبنا .. مابيتعرفش عيوب الحاكم ومأثره الا بعد موته .. اما شعب غير واعى او شعب مغلوب على امره او شعب امى غير مثقف وغير مقدر للجميل ولاحول ولا قوه الا بالله

  4. فعلا لماذا لم تقاوم هذة الحراسة وكتائب الحرس الجمهورى
    الانقلاب على الرئيس:)

  5. لماذا لم تقاوم هذة الحراسة وكتائب الحرس الجمهورى

    >>>>!!!!!!!)

Leave a Reply

You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>