7 خطوات لنقل من مستضيف إلى آخر بنفس النطاق

FacebookTwitterGoogle+RedditLinkedInTumblrShare

**ملاحظة** هذه الخطوات تطبق فقط في حالة أن كنت تريد نقل مدونة/موقع يعمل ببرمجية worpdress من مستضيف إلى آخر لكن بنفس النطاق Domain

1 – قم بأخذ نسخة كامل من ملفات wordpress المجودة على المستضيف القديم.
2 – قم بأخذ نسخة من قاعدة البيانات الموجودة على المستضيف القديم.
3 – قم برفع ملفات wordpress التي أخذتها من المستضيف القديم إلى المستضيف الجديد
4 – في المستضيف الجديد، قم بانشاءقاعدة بيانات جديدة
5 – عدل ملف wp-config.php الموجودة على المستضيف الجديد (خطوة ٣) وضع به معلومات قاعدة البيانات التي أنشئتها في (خطوة 4)
6 – باستخدام phpmyadmin قم برفع قاعدة البيانات التي أخذتها في (خطوة٢) وإرفعها في قاعدة البيانات الجديدة التي أنشئتها في (خطوة4).
7 – الآن قم بتغيير معلومات ال DNS الخاصة بنطاق Domain موقعك ليشير إلى المستضيف الجديد.

بمجرد أن يتم تتغيير DNS ستجتاج فقط لعدة ايام لتفعيله بعدها سيعمل معك الموقع بشكل كامل دون وجود أي مشاكل

لماذا أبدو غير مهتم؟

منذ ساعه شاهدت خطاب السيسي الذي يعلن فيه استقالته من منصبه كوزير دفاع وترشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية، لا يوجد لدي أي انطباعات حول الموضوع برمته، حتى أني عندما قرأت أمس تغريدة أن السيسي يلقي خطاب لإعلان ذلك لم أكلف نفسي أن أغلق المسلسل الذي أشاهدة على حاسوبي وأفتح التلفاز لأسمع ما يقوله،  حتى أني لم أكن متلهفا في اليوم التالي لأن أعرف خلفيات الإفيهات المنتشرة على الشبكات الاجتماعية حول الخطاب، باستثناء إفيه الخلفية التي كانت وراءه.

الانطباع الوحيد الذي لدي الآن هو الدهشة، كيف  أصحبت لا أمتلك أي فضول لمعرفة ماقاله؟! وبعد أن شاهدت الخطاب، لماذا لم أستغرب الخلفية؟!وحتى لا أقرأ التغريدات التي تناقش الموضوع أو تسخر منه، لا يوجد أي شيئ أفكر فيه، لم أحزن، لم أقلق، لماذا أبدو غير مهتم؟

موقف لا يتذكره علاء

كنت في مظاهرة سنة ٢٠٠٧، وسط عدد قليل لا يتجاوز العشرات، وبالصدفة البحته انقسمنا لعدة مجموعات قليلة العدد ربما لا يزيد كل منهم عن خمسة عشر فرد، استطاعت مجموعة أن تطوف في شوارع وسط البلد لمدة عشر دقائق، كنت من ضمن هذه المجموعة، كان بجانبي أحمد إبن خالي، فجأة ظهر الأمن من أمامنا وخلفنا وتم محاصرة المجموعة وأخبرنا رتبة شرطية أنه علينا العودة لميدان طلعت حرب إلا سيقوم باعتقال الجميع، كنا نعرف أن هناك مجموعة تتظاهر أمام الحزب الناصري، عرفت لاحقا أن خالد عبدالحميد كان معهم.

المهم رجعنا وسط كردون أمنى مكون من حوالي 20 فرد بزي مدني، وبالطبع كنت القروي الساذج الوحيد الذي ظن خيرا في الرتبة شرطية وأنه سيتركنا نتظاهر في أمان عند وصولنا، لكن بمجرد أن وصلنا لميدان طلعت حرب أمام مكتبة مدبولي أخبرنا الرتبة أن علينا الصعود لعربة الترحيلات دون مقاومة “وإلا هيطلع دين أمنا” كنت ثاني من دخل عربة الترحيلات، وصل قبلي محمد عادل، يا للهول!!.

كأني دخلت القبر، رعب حقيقي، كنت لم أكمل العشرين من عمري، بدأ باقي زملائي بالتوافد لعربة الترحيلات، وبدأت الوجوه تظهر، إلى جانبي كان محمد عادل يحاول تهدئتي”ماتقلقش هيسبونا في الصحراوي” وإلى الجانب الآخر يجلس أحمد ابن خالي، يضحك بهستريه لم أفهمها ولم أسئلة وقتها عن سبب ضحكه، ولم أهتم لاحقا، وجدت أمامي الروائي محمود الورداني، لا أعرف من أين أتى، لم يكن معنا بالمسيرة، ثم جاء من نهاية العربة شخص أربعيني قال لي”إنت مش راجل مؤمن؟؟ مافيش حاجه هتحصل وهنخرج إن شاء الله” كان هذا الرجل هو النقابي ناجي رشاد.

أحد المتظاهرين ظل يصرخ بأغاني وطنية، كانت هذا أسوأ ما في الموقف.

تحركت بنا عربة الترحيلات دون أي وجهه، إقترب مني أستاذ محمود الورداني وسألني عن إسمي وماذا أدرس وأسئلة التعارف العادية، ثم تحدث معي كثيرا وأراحني كلامه الذي لا أتذكرة الآن،

توقفت سيارة الترحيلات في مكان لا أعرفه، أخبروني أنه طريق صلاح سالم، كانوا يبدو أنهم لا يعرفوا ماذا يفعلوا بنا، كنا قد قضينا عدة ساعات على منذ تم اعتقالنا، أذكر أني طلبت أن ألبي نداء الطبيعة وأذهب لقضاء حاجتي، وعندما أراد أحد أمناء الشرطة أن يرافقني، صرخ فيه الوداني، وأذكر ضابط شاب سألنا عن أي شيئ نريده فطلبنا منه ماء وسجائر.

تحركت السيارة مرة أخرى لوجهه لا نعرفها، إلى أن وصلنا لمعسكر أمن مركزي، نزلنا واحد تلو الآخر وأخذوا بياناتنا ثم ترجلنا إلى غرفة صغيرة، بمجرد دخولي بها وجدت عدد كبير من المعتقلين الآخرين كانوا قد سبقونا إلى هناك، كان منهم خالد عبدالحميد، لم نمكث هناك كثيرا.

تحركنا ثانية إلى قسم الظاهر، وهناك نزلنا جميعا وأخذوا كل متعلقاتنا، كان معي هاتف محمول وكميرا صغيرة بها بطاقة ذاكرة كان مخزن عليها صور للمظاهرة قبل الاعتقال، الضابط الذي يكتب متعلقاتنا في المحضر قال عن متعلقاتي” موبايل وكميرا مافيهاش كارت” كان أصلع وبوجهه ندبة، على استحياء قلت له “كان فيه كارت في الكميرا” بالطبع تراجعت فورا بمجرد أن نظرت حولي.

أدخولنا إلى غرفة ضيقة جدا، كنا حوالي 13 شخص، عرفنا أن هناك غرفة بجوارنا بها مجموعة خالد عبدالحميد، لم أكن أفكر بشيء وقتها سوى كيف سأقضي حاجتي في حمام بهذا المنظر…دعك من هذا الآن، لم يكن هذا شيئ يذكر بالنسبة لما نعيشه الآن.

جلست على الأرض قرابة الساعتين مع الزملاء، كنا قد أُلقي القبض علينا في الحدود الواحدة ظهرا، والساعة الآن تقترب من منتصف الليل، دخل أحد أمناء الشرطة ونادى على بعض الأسماء كنت منهم، تحركنا خارج غرفة الحبس وانتقلنا إلى مكان آخر وعرفنا بعدها أنه سيتم الإفراج عنا الآن.

خرجت من القسم سريعا إلى الشارع، وجدت مجموعة من زملاء في انتظارنا، سعادة بالغة أن أجدهم، كان هناك أربع أشخاص رامي صيام، محمد شرقاوي، وعلاء عبدالفتاح، واثنان لا أتذكرهم الآن. أخذني علاء وشخص آخر ذهبنا إلى سوبرماركت قريب اشتريا لي بعض الأشياء ورجعنا أمام القسم في انتظار خروج آخرين.
عرفنا أنه لن يتم الإفراج عن باقي الزملاء، ذهبنا بعد ذلك وتناولنا عشاء في أحد المطاعم الصغيرة القريبة من القسم. ثم رحلنا.
لا زلت ممتن لعلاء وشرقاوي على هذا الموقف، كانا يحاولا تهدئتي جدا عندما رؤوني مضطرب ومتوتر. وكنت أحتاج فعلا وجود من يقوم بهذا الدور، هل ترى أنه موقف تافه؟ أو أني (مش ناشف وسيس)؟أنا أيضا أرى ذلك الآن، لكني أذكر جيدا أن وجودهما كان مهما لي.

مدخل نحو تحرير المعرفة

مدخل نحو تحرير المعرفة by Mohamed El-Taher

جرامافون..علي شعث

أفتح التلفاز كعادتي عندما أعود للمنزل، منذ أن إمتلكت تلفاز في منزلي الحالي وأنا أفعل ذلك كنوع من كسر وحدة عيشي بها، أتجول بين القنوات سريعا لأستقر على حلقة آخر الكلام حيث وجدت فريق جرامافون، فعليا الحوار الآن يدور حول راديو الإنترنت، شعار راديو حريتنا على الشاشة، وبعض محطات راديو الإنترنت أيضا.

منذ أربع سنوات عملت على أحد المشاريع التي لم تكتمل لإنشاء راديو مجتمعي، لم تكتمل الفكرة ولا المشروع، كان هناك العديد من العوائق،أهمها كانت العوائق القانونية وهذا موضوع يطول شرحه ولا داعي له الآن. الفكرة كانت أن نخرج خارج الإنترنت للراديو التقليدي، وقتها كنت أعمل بالشبكة العربية. وماتت الفكرة.

بعد عدة أشهر تقابلت مع العديد من النشطاء عقب الثورة لكتابة مسودة جديدة لقانون الاتصالات، كان من ضمن الحاضرين علي شعث، كانت المرة الأولى التي أقابله فيها وجها لوجه، كنت أعرف عنه سابقا وعن نشاطه وعن أضف، كان منظما جدا في حديثة ويهتم بالعربية الصحيحة. بمناسبة العربية، أحمد غربية أيضا كان حاضرا، حقيقة كان هناك نقاشات جانبية أتذكرها جيدا حول أهمية تعريب أو لنقل توطين بعض المصطلحات، هذا أيضا موضوع جانبي، لكنة أثر على طريقة تفكيري لاحقا، خاصة بعد أن قرأت كتاب حول توطين البرمجيات.

أرى الآن على الشاشة راديو جرامافون، قناة أون تي في تذيع الآن بث لراديو جرامافون، أذكر أني في عام 2005 حاولت عمل راديو على الإنترنت، دخلت أحد المنتديات التي كانت تشرح وحاولت أن أجرب لكني فشلت، ربما لسبب ضعف اتصالي بالإنترنت، فقد كنت في بلدتي بالشرقية، وأستخدم Dail up.

جيد لقد انتهت الفقرة الإعلانية و رجع بث راديو جرامافون مرة أخرى على أون تي في.

في منتصف 2005 على ما أتذكر ظهرت إذاعة تابعة لحزب الغد، وقتها كان حزب مهم وأيمن نور خاض انتخابات الرئاسة بشكل يبدو جاد جدا. ثم توقفت وتوقف تدريجيا نشاط الحزب بالكامل، لكنها تجربة أرى أنها كانت جيدة.

راديو حريتنا ظهر بعد ذلك بوقت قصير، لا أتذكر جيدا توقيت خروجة، لكن أحدهم ذكر لي سابقا عن فرحة القائمين على الراديو عندما وصل عدد مستمعيهم إلى مئة مستمع في اليوم.راديو حريتنا تجربة جيدة وإن خفت صوته الآن وسط العديد من محطات الانترنت الأخرى.

الشاب من جرامافون يبدو لي مألوفا، لا أتذكر أين قابلته، هو الآن يقول أنه لا يوجد تصريح لبث راديو على الإنترنت، هم فقط يقوموا ببث أغاني متتالية على الراديو. أذكر نشاط جرامافون على تويتر. صديق الراديو مالك دائما ما يتحدث معهم عن روعة إنتقاء أغاني جرامافون.

نسيت لماذا أكتب هذه التدوينة، لقد تذكرت علي شعث، لم تكن علاقتي به وطيدة، غالب مقابلاتنا كانت في إطار العمل، عملت سابقا بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان التي تربطها علاقات جيدة مع بعلي وبأضف، ثم انتقلت للعمل بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، التي تربطها علاقات بعلي وأضف، أذكر أني قبل بداية عملي بها تحدثت مع مديري عن حماسي وأهمية العمل مع أضف، الحقيقة أن أضف تقوم بأنشطة أكثر من رائعة، لا أستطيع أن أخفى إعجابي بالدور الذي تلعبه في مناطق قريبة من قلبي كالمصادر المفتوحة والمعرفة الحرة، كما لا أستطيع أن أخفي أني كنت ولا زلت أحاول أن أكون جزء من عمل مع أحمد وعلي، الاثنان محببان لقلبي دون سبب، ويمكنني أن أمتص معرفة من كليهما.

منذ أشهر قليله ذهبت مع جمال لعزاء علي شعث، وجدت أغلب من قابلتهم في آخر 9 سنوات من عمري، حاولت أن أبحث عن رنوة ولكني لم أجدها، ثم لمحتها من بعيد لكني لم أستطع أن أصل لها لأعزيها، جلست قليلا ثم خرجت لأقف مع عماد وبعض الأصدقاء أمام قاعة العزاء، تذكرت آخر مرة قابلت بها علي، كنا حاضرين ضمن العديد من الأصدقاء على إفطار أحد أيام رمضان الماضي عند وائل، تحدثت قليلا مع علي ورنوة، ولأنى في المناسبات التي لا أعرف كل من فيها أشعر بالتوتر، فقد انزويت مع مجموعة صغيرة من الأصدقاء، وكان علي يأتي علينا كل حين.

انتهى الإفطار وكنت على وشك الذهاب، سلمت على الجميع، سألت رنوه عن علي وأخبرتني أنه سبقهم إلى أسفل حيث أنهم أيضا سيرحلون، نزلت لألحق به لأسلم عليه قبل المغادرة، لكني لم أجده، وانشغلت مع أصدقاء كانوا ينتظروني في سيارتي للعودة إلى وسط البلد.

إن كنت لا تعرف ما الرابط بين جرامافون علي شعث، فيسرني أن أخبرك أن علي وأضف وفريقها كانوا أحد الداعمين لتجربة جرامافون. سعدت أني وجدت الشاب من جرامافون في برنامج مهم، وأني تذكرت علي.

برنامج آخر كلام يعاود بث جزء هين من جرمافون، صوت منشد يأتي منه الآن.

رسالة من أحمد ماهر، من صندوق رسائل قديم

صورة قديمة لأحمد ماهر-غير معلومة المصدر

صورة قديمة لأحمد ماهر-غير معلومة المصدر

سنة 2007 تم إلقاء القبض علي خلال أحد المظاهرات ضمن مجموعة من الشباب بحركة “شباب من أجل التغيير”،  وقتها أرسل لي أحمد ماهر رسالة عبر مجموعة بريدية خاصة بالحركة.

ما تستغربش لو لقيت نفسك فجأه مسجون و محبوس
ماتزعلش انك دلوقتى بين اربع جدران و ان الشباك عالى عليك
اوعى تخاف… صدقنى كله بيعدى
لو بصيت للسقف و لقيت نفسك مخنوق اوعى تزعل .و اوعى تندم انك جيت المظاهره و مارست واجبك
انا مش عارف اقولك ايه و مش عارف اركز فى الكلام بس انا عارف انك هاتستحمل
و كمان ماتنساش ان معاك ناس جدعان و محترمين.. كفايه ان معاك العظيم خالد عبد الحميد
إطمن…. اكيد هو هيخلى باله منكم
أكيد الجو برد عندك و مافيش غطا و يمكن يكون المكان اللى انت قاعد فيه مكان وسخ و زباله
لكن اوعى تندم
اقولك تعمل ايه لو لقيت نفسك زعلان و قرفان
اعمل زيى لما كنت فى السجن قبلك من سنه
نااااااام و كبر دماغك
انا عارف انك مش هاتقرى الكلام ده إلا لما تخرج … بس انا حاسس انك سامعنى و بتفكر فى الكلام اللى كنت بحكيهولك عن السجن

احمد ماهر

وضاع محتوى ٩ سنوات

كانت الأمور على ما يرام منذ عام ٢٠٠٥، أدون على مدونتي طوال الفترة السابقة دون مشاكل تذكر. البداية كنت أستخدم خدمة التدوين Blogger ثم انتقلت إلى ووردبرس في عام ٢٠٠٦، وظلت الأمور جيدة إلى أن تم فقدان مدونتي منذ شهر تقريبا، حيث كان عادل يقوم باستضافتها على خادومه، وبعد القبض عليه، لم يتم تجديد اشتراك الخدمة وفقدت المدونة.
قمت بنقل بعض التدوينات من المدونة القديمة من خلال موقع أرشيف الإنترنت، ويمكنكم الاطلاع على التدوينات القديمة من خلال أرشيف الإنترنت.
الحرية لعلاء وماهر وكل الجدعان المعتقلين.
وللأسف الحرية لمحمد عادل .

ديمقراطيات ذائفة..حيث التجسس والرقابة على الإنترنت

بدا واضحا السعي الحثيث للحكومات للسيطرة على الإنترنت، المعلومات المتوفرة الآن عن أنظمة مراقبة الإنترنت من الدول الديمقراطية والمستبدة على حد سواء أصبحت أكثر من السابق، والفضائح المتتالية يوما بعد الآخر تظهر فضيحة جديدة لدول يفترض بها الديمقراطية.

ليست لنا حكومة منتخبة و لن تكون لنا على الأرجح حكومة؛ لذا فإني أخاطبكم بسلطة لا تزيد عن تلك التي طالما تحدثت بها الحرية نفسها لأعلن أن الفضاء الاجتماعي العالمي الذي ننشئه مستقل بطبيعته عن الطاغوت الذي تسعون لفرضه علينا؛ ليست لكم شرعية لتحكمونا و لا بيدكم وسيلة لقهرنا تستحق أن نخشاها.
جون بري بارلو – إعلان الفضاء استقلال الفضاء السبراني

مشروع”بريسم” واحد من التسريبات الهامة حول تعامل الحكومة الأمريكية مع الرقابة على الإنترنت، المشروع ببساطة يوفر بابا خلفيا يمّكن وكالة الأمن القومي الأمريكية من الحصول على أي معلومات أو بيانات على اختلاف صورها لأي من عملاء الشركات المنخرطة في هذا المشروع، وأوضحت التسريبات أن شركات كبرى كميكروسوفت وجوجل وفيسبوك وغيرها كانت منخرطة بالفعل في هذا المشروع، إلا أن هذه الشركات نفت بمعرفتها به، اللافت أن مشروع “بريسم” ليس المشروع الوحيد الذي يهدف لمراقبة عامة لمستخدمي الإنترنت، بل أنه عقب تفجير فضيحة “بريسم” ظهرت سلسلة من الفضائح الأخرى الشبية لحكومات وشركات عملاقة، منها ما قامت به ميكروسوفت حيث قامت بالتعاون مع وكالة الأمن القومي الأمريكية لإيجاد وسيلة تمكن المخابرات الأمريكية من مراقبة الاتصالات التي تتم عبر سكايب.

من الولايات المتحدة الأمريكية إلى بريطانيا نتجه، فقد تم تسريب معلومات عن وجود مشروع سري يديره مكتب الاتصالات الحكومية، المشروع أُطلق تحت اسم “تيمبورا” هذا المشروع يحتوي على تجهيزات خاصة قامت بتنفيذها شركة تجارية خاصة لصالح “مكتب الاتصالات الحكومية” البريطاني هذه التجهيزات تم تثبيتها على كابلات الألياف الضوئية المسؤولة عن الاتصالات الهاتفية والإنترنت، و الواصلة بين بريطانيا وأمريكا الشمالية.

“تيمبورا” يُمكّن الاستخبارات البريطانية من التجسس على الاتصالات الهاتفية والإنترنت والحصول على كمية ضخمة جدا من المعلومات والبيانات الخاصة بالمستخدمين، على سبيل المثال; محتويات البريد الإلكتروني، المكالمات الهاتفية، ما يقوم المستخدمين بتصفحه وغير ذلك، الكارثة الحقيقة أن هذه المعلومات يتم مشاركتها مع وكالة الأمن القومي الأمريكية، حيث أن المعلومات التي يتم تخزينها ومن ثم تحليلها من قبل محللين من الجهتين، يذكر أنه -بحسب صحيفة الجاردين – هناك300محلل من مكتب الاتصالات الحكومية البريطاني، و 250 محلل من وكالة الأمن القومي الأمريكية، قادرين على تحليل كمية ضخمة من البيانات على سبيل المثال يمكنهم التعامل مع 600مليون مكالمة هاتفية.

من بريطانيا إلى فرنسا،واحدة من أهم الديمقراطيات في العالم، حيث استغلت “الإدارة العامة للأمن الخارجي” ثغرة في القانون الفرنسي وقامت بالتجسس على اتصالات المستخدمين، بحسب صحيفة “لوموند” حيث قامت الإدارة سابقة الذكر -تابعه للاستخبارات الفرنسية- بمراقبة الشبكات الاجتماعية كفيسبوك بعض الخدمات الأخرى التابعة لشركات جوجل ومايكروسوفت وأبل .

ربما سمع كثيرون منا عن “فاين فيشر” الذي استخدمته 25 حكومة إلى الآن في التجسس على مواطنيها، ويذكر برمجية “فاين فيشر” استُخدمت في بعض الدول العربية كمصر والبحرين وغيرها.

هناك الكثير من البرمجيات والتقنيات التي تقوم الحكومات باستخدامها للتجسس على مستخدمي الإنترنت، لا يسع المقال الحديث عنها، أختم بما قاله جون بري بارلو في إعلان استقلال الفضاء السبراني:

نحن نخلق عالما يمكن للجميع أن يدخلوه بلا ميزة و بلا حكم مسبق على عرقهم أو على قدرتهم الاقتصادية أو العسكرية أو على محل ميلادهم.
نحن نخلق عالما يمكن فيه لأيٍّ كان في أي مكان التعبير عن رأيه أو رأيها، بغض النظر عن قدر تَفَرُّدِ هذا الرأي، بلا خوف من أن يُكره على الصمت أو على التوافق.
مفاهيمكم عن الملكية و التعبير و الهوية، و الحراك و السياق لا تنطبق علينا، فكلها مبينة على المادة، و لا مادة هنا